قطب الدين الحنفي

193

تاريخ المدينة

لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ « 1 » الآية ومدح قوما فقال إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ « 2 » الآية وإن حرمته ميتا كحرمته حيا فاستكان لها أبو جعفر وقال يا أبا عبد الله أستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ فقال : ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى اللّه تعالى يوم القيامة بل استقبل واستشفع به فيشفعه اللّه تعالى فيك . رواه الحافظ ابن بشكوال « 3 » ثم القاضي عياض في الشفاء رحمهما اللّه تعالى . قال ابن جماعة « 4 » ولا يلتفت إلى قول من زعم أنه موضع لهواه الذي أراده . قال الحافظ محب الدين : وعلامة الوقوف تجاه الوجه الكريم مسمار فضى مضروب في رخامة حمراء . قال المرجاني في بهجة النفوس : وجميع أصحاب التواريخ المتقدمة يذكرون العلامة بالمسمار ويصفونه بأنه صفر ( ق 247 ) ولعله غير . انتهى . والذي هو موجود الآن عيانا ومشاهدة أنه من فضة واللّه تعالى اعلم . واما الدلالة بالقنديل فقال الشيخ جمال الدين : الآن هناك عدة قناديل جددت بعد احتراق المسجد ثم قال وموقوف الناس اليوم للسلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عرصة بيت أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنهما .

--> ( 1 ) 2 م الحجرات 49 . ( 2 ) 3 م الحجرات 49 . ( 3 ) هو خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال الخزرجي الأنصاري الأندلسي أبو القاسم مؤرخ بحاثة ، ولد سنة 494 ه ، من أهل قرطبة ، ولى القضاء في بعض جهات إشبيلية ، له نحو خمسين مؤلفا أشهرها الصلة ، والغوامض ، والمحاسن ، والفضائل ، مات سنة 578 ه . ( 4 ) هو الحافظ الإمام قاضى القضاة عز الدين أبو عمر عبد العزيز ابن قاضى القضاة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الأصل الدمشقي المولد ، ثم المصري الشافعي ، ولد سة 694 ه ، ومات سنة 767 ه ، سمع من الدمياطي والأبرقوهى وأجاز له ابن وريدة وأبو جعفر بن الزبير ، صنف تخريج أحاديث الرافعي ، والمناسك الكبرى والصغرى ، وولى قضاء الديار المصرية ، وتدريس الخشابية ، أخذ عنه العراقي ووصفه بالحافظ .